فقال:"الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فمن زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص فهو صاحب بدعة".
وقد احتج من قال إن الإيمان يزيد ولا يتقص بقوله: إن النقص لم يرد في القرآن الكريم بل كل ما ورد فيه زيادة.
قال تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} [1] ، وقال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [2] .
نقول له وبالله التوفيق:
1 -"بثبوت هذه الآيات يثبت المقابل، فإن كل قابل للزيادة قابل للنقصان ضرورة" [3] .
2 -من لازم ثبوت الزيادة ثبوت النقص عن الزائد، وعلى هذا يكون القرآن دالا على ثبوت نقص الإيمان بطريق اللزوم، كما أن السنة جاءت به صريحة في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ما رأيت من ناقصات عقل
(1) سورة المدثر الآية 31
(2) سورة الفتح الآية 4
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، دار الفكر (1/ 47) .