فذكر أن من نتائج الاستعانة بها النهي عما لا يليق وذلك في قوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [1] وأنها تجلب الرزق وذلك في قوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [2] ولذا «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة [3] » .
وقال أيضا [4] - رحمه الله: (اعلم أن ترتيبه جل وعلا الأمر بالتسبيح والسجود على ضيق صدره - صلى الله عليه وسلم - بسبب ما يقولون له من السوء دليل على أن الصلاة والتسبيح سبب لزوال ذلك المكروه؛ ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة وقال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [5] .... فينبغي للمسلم إذا أصابه مكروه أن يفزع إلى الله تعالى بأنواع الطاعات من صلاة وغيرها) .
وقال المناوي كلاما نفيسا حول هذا الموضوع، فقال بعد كلام سبق [6] (فإن في الصلاة شفاء من الأمراض القلبية والبدنية، والهموم والغموم قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [7] ، ولهذا «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إليها [8] » ،
(1) سورة العنكبوت الآية 45
(2) سورة طه الآية 132
(3) سنن أبي داود الصلاة (1319) ، مسند أحمد (5/ 388) .
(4) المصدر السابق (2/ 323) .
(5) سورة البقرة الآية 45
(6) فيض القدير (4/ 527) .
(7) سورة البقرة الآية 45
(8) سنن أبي داود الصلاة (1319) ، مسند أحمد (5/ 388) .