ثالثا: أنه لا بأس أن يعجل الكاتب لسيده ويضع عنه، فكذلك يجوز في بقية الديون [1] .
أجيب عنه: بأن السيد يبيع بعض ماله ببعض فدخلت المسامحة فيه، ولأنه سبب العتق فسومح فيه بخلاف غيره [2] كما أن معاملة السيد مع مكاتبه من باب الإرفاق لا من باب المعاوضة، ولهذا قالوا: لا يجري الربا بين السيد والمكاتب، فإن السيد يضع عن مكاتبه جزءا من البدل تيسيرا عليه، والمكاتب يعجل بما بقي من الدين مسارعة إلى الحصول على شرف الحرية [3] .
رابعا: أن الدائن آخذ لبعض حقه تارك لبعضه، فجاز كما لو كان الدين حالا [4] .
القول الثاني: لا يجوز تعجيل الدين المؤجل في مقابل التنازل عن
(1) الإنصاف 13/ 131 المبدع 4/ 280.
(2) المبسوط 13/ 126.
(3) تبيين الحقائق 5/ 43 المبدع شرح المقنع 4/ 280، كشاف القناع 3/ 392.
(4) المغني 7/ 21.