نوقش هذا الاستدلال: بأن المدين أحد الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة لقضاء حاجتهم فهو من الغارمين فنقول نحن نقضي دينك من الزكاة، وأنت تتعبد الله بأداء الزكاة [1] .
الدليل الثالث: أثر عثمان رضي الله عنه السابق وقد قاله عثمان بمحضر من الصحابة، ولم ينقل عن أحد منهم مخالفته فيكون إجماعا [2] وهو شامل للأموال كلها الظاهرة والباطنة.
نوقش هذا الأثر: بأنه لا دليل فيه على إسقاط الزكاة بالدين، وإنما يدل على تقديم قضاء الدين على الزكاة [3] .
الدليل الرابع: استدلوا بأدلة عقلية وهي:
أولا: أن الزكاة أنما وجبت لمواساة الفقير ودفع حاجته، وحاجة المدين إلى وفاء دينه مقدمة على حاجة الفقير، فليس من الحكمة تعطيل حاجة المالك للوفاء بحاجة غيره [4] .
نوقش هذا التعليل: بقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: نمانع من هذا الشيء فأهم شيء في الزكاة ما ذكره الله عز وجل
(1) الشرح الممتع 6/ 37.
(2) شرح الزركشي 2/ 484، شرح منتهى الإرادات 1/ 369.
(3) الحاوي الكبير 4/ 325.
(4) شرح الزركشي 2/ 484، شرح منتهى الإرادات 1/ 369.