وهذا الحديث ليس قوي الدلالة؛ إذ قد يقول قائل: إن قوله: (من استطاع) يعم المعجل والمؤجل، وقال الشيخ ابن عثيمين: لكن لا شك أنه إذا أمكن الزواج بدون تأجيل فهو الأفضل، لا ريب في هذا؛ لأن إلزام الإنسان نفسه بالدين ليس بالأمر الهين [1] .
وإذا ذكر الزوج أو المرأة أو وليها الصداق وفرضه وأطلق اللفظ اقتضى الحلول [2] ؛ لأن الأصل عدم الأجل [3] .
وتأجيل الصداق له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: التأجيل إلى وقت محدد. وقد اتفق الفقهاء على صحة الأجل فيما يقبل التأجيل إذا كان الأجل معلوما، لأن عقد
(1) الشرح الممتع 12/ 271.
(2) منح الجليل: 3/ 419 الشرح الكبير لابن قدامة: 21/ 127، الإنصاف: 21/ 127، كشاف القناع: 5/ 134.
(3) كشاف القناع: 5/ 134.