النكاح عقد معاوضة فجاز ذلك فيه كالثمن [1] .
الحالة الثانية: التأجيل إلى وقت وزمن مجهول:
إذا كانت الجهالة متقاربة كالحصاد والدياس ونحوه فهو كالمعلوم الصحيح، فيصح إلى أجله. وهذا عند الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وإن كانت الجهالة متفاحشة كإلى هبوب الريح، ومجيء المطر، ونحوه مما لا يعلم له وقت، لم يصح للجهالة، فيبطل الأجل، ويجب المهر حالا. وهذا عند الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والحنابلة [7] ؛ لأن جهالة الأجل تفضي إلى المنازعة في التسلم والتسليم، فهذا يطالبه في قريب المدة، وذاك في بعيدها، وكل ما
(1) انظر: كشاف القناع: 5/ 134.
(2) بدائع الصنائع: 2/ 288، رد المحتار على الدر المختار: 4/ 291.
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي عليه: 2/ 297.
(4) المغني لابن قدامة: 10/ 115 الشرح الكبير لابن قدامة: 21/ 128.
(5) بدائع الصنائع: 2/ 288، رد المحتار على الدر المختار: 4/ 291.
(6) الشرح الصغير للدردير: 1/ 414، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 297.
(7) المغني لابن قدامة: 10/ 115 الشرح الكبير لابن قدامة: 21/ 128 كشاف القناع: 4/ 135.