المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه، فلما قاتله كأنه غطى على هذا الحق.
6 -أو أن إطلاق الكفر مبالغة في التحذير.
فهذا كله يؤكد - كما سبق - على أن المتقاتلين من المسلمين لم يخرجوا من الإيمان بالكلية، ولكن فيهم ما هو كفر وهي هذه الخصلة [1] .
الثاني: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما [2] » متفق عليه.
والكفر المراد هنا هو الكفر العملي: يدل على ذلك أنه سماه أخاه حين القول، وقد أخبر أن أحدهما باء بها، فلو خرج أحدهما عن الإسلام بالكلية لم يكن أخاه [3] .
وقد ذكر النووي - رحمه الله - أن هذا الحديث عده بعض
(1) مجموع الفتاوى ابن تيمية: 7/ 355.
(2) أخرجه البخاري (6103) (6104) ومسلم 11، 60، والترمذي (2137) وأحمد (2/ 18) وأبو داود (4687) .
(3) الفتاوى، ابن تيمية: 7/ 355.