ويتوارثون ويتناكحون ويتعاملون معاملة المسلمين مع ما كان بينهم من القتال [1] ، بل الراوي لحديث «لا ترجعوا بعدي كفارا [2] » الصحابي أبو بكرة الثقفي لم يمتنع من الصلاة خلف الصحابة المتقاتلين، وكذا كان يمتثل أوامرهم، مما يدل على أنه لم يكن يعتقد فيهم الكفر الناقل عن الملة [3] . ومن المعاني والتأويلات التي ذكرها العلماء في هذين الحديثين:
1 -أن الكفر الحقيقي الناقل عن الملة إنما هو في المستحل.
2 -أو أن المراد كفر الإحسان والنعمة وأخوة الإسلام لا كفر الجحود.
3 -أو أنه قد يؤول إلى الكفر بشؤمه، لأن من اعتاد الهجوم على كبار المعاصي جره شؤم ذلك إلى أشد منها فيخشى أن لا يختم له بخاتمة الإسلام.
4 -أو أنه كعمل الكفار لأن قتال المؤمن من شأن الكافر.
5 -أو أن المراد الكفر اللغوي وهو التغطية والستر، لأن حق
(1) الفتاوى، ابن تيمية 3/ 285.
(2) البخاري الحج (1654) ، مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1679) ، أحمد (5/ 39) .
(3) فتح الباري، ابن حجر: 1/ 112.