فالأفضل للإمام في دعاء ختم القرآن والقنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم التطويل على الناس يقرأ «اللهم اهدنا فيمن هديت [1] » الذي ورد في حديث الحسن في القنوت ويزيد معه ما يتيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر [2] ولا يتكلف ولا يطول على الناس ولا يشق عليهم، وهكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما يتيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد الله والصلاة على نبيه - عليه الصلاة والسلام - ويختم فيما يتيسر من صلاة الليل أو في الوتر ولا يطول على الناس تطويلا يضرهم ويشق عليهم.
وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشايخنا مع تحريهم للسنة وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها. فالحاصل أن هذا لا بأس به - إن شاء الله - ولا حرج فيه بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله - عز وجل -، وكان أنس -
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 199) برقم (1718) ، وأبو داود في كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر، برقم (1425) ، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر، من أبواب الوتر، برقم (464) ، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب الدعاء في الوتر، برقم (1745) ، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر، برقم (1178) .
(2) ينظر: «السنن الكبرى» للبيهقي كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت (2/ 211) ، و «تلخيص الحبير» (2/ 24، 25) .