لا يجوز التعويل عليه، ولا الاحتجاج به في مخالفة السنة الصحيحة والله المستعان.
(هـ) وقال - رحمه الله [1] :
وأما حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن [2] » فهو حديث ضعيف، في إسناده إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، وأهل العلم بالحديث يضعفون رواية إسماعيل عن الحجازيين ويقولون: إنه جيد في روايته عن أهل الشام أهل بلاده، لكنه ضعيف في روايته عن أهل الحجاز، وهذا الحديث من روايته عن أهل الحجاز فهو ضعيف.
(و) وقال - رحمه الله [3] :
وأما الحديث الثاني: «من رآني فقد حرمت عليه النار» فهذا لا أصل له وليس بصحيح.
(1) «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (4/ 384) .
(2) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، برقم (131) ، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» (1/ 49) .
(3) «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (4/ 445) .