«زادك الله حرصا ولا تعد [1] » رواه النسائي. وأبو داود أيضا [2] ، ولم يأمره بقضاء الركعة.
فدل ذلك على سقوط الفاتحة عنه، لعدم إدراكه القيام، والناسي والجاهل في حكمه فتسقط عنه الفاتحة بجامع العذر والله ولي التوفيق [3] .
(ج) المشهور في مذهب الحنابلة [4] عدم الزكاة على الحلي، بينما سماحة الشيخ - رحمه الله - يرى وجوب الزكاة فيه مطلقا.
حيث جاء في فتاويه: والراجح وجوب الزكاة فيها، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب والفضة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم، لما سألته أم سلمة - رضي الله عنها - عن الحلي، أكنز هو؛ قال: «ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي، فليس بكنز [5] » ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - سأل امرأة عليها سواران من ذهب «هل تؤدين زكاتهما؟ فقالت: لا. فقال - صلى الله عليه وسلم: أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار .. [6] » وإذا كانت المرأة ليس لديها ما
(1) كتاب الإمامة، باب الركوع دون الصف، برقم (871) .
(2) كتاب الصلاة، باب الرجل يركع دون الصف، برقم (684) .
(3) «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» (11/ 217 - 219) .
(4) ينظر: «المغني» (3/ 11) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي، برقم (1564) .
(6) أخرجه أبو داود برقم (1563) ، والنسائي في كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي، برقم (2479) .