وهو قول للحنفية [1] .
القول الخامس: أن المأموم إن قصد التلاوة أو الرد والتلاوة معا، أو شك لم تبطل أما إن قصد الرد فقط أو أطلق ولم يقصد شيئا بطلت صلاته.
وهو قول للشافعية [2] .
القول السادس: أن صلاة المأموم تبطل إذا فتح على إمامه في غير الفاتحة ولا تبطل إذا فتح عليه في الفاتحة.
وهو قول ابن حزم الظاهري [3] .
الأدلة والمناقشة:
استدل القائلون بعدم بطلان صلاة المأموم مطلقا بأنه مأذون له شرعا في الفتح على إمامه - كما تقدم في مسألة حكم الفتح - وإذا كان كذلك لم تبطل صلاته؛ لأن الشارع لا يمكن أن يأذن للمأموم بشيء ثم يجعله مبطلا لصلاته [4] .
واستدل من قال بأن صلاة المأموم تبطل عن قصد الرد ولا تبطل إن قصد التلاوة بأن الرد تفهيم وتعليم، وهو لا يجوز في
(1) انظر: فتح القدير 1/ 400، منية المصلي: 270، حاشية ابن عابدين 1/ 622.
(2) انظر: حاشية البجيرمي على شرح الخطيب 2/ 74.
(3) انظر: المحلى 4/ 3.
(4) انظر: المحيط البرهاني 2/ 154، شرح سنن أبي داود للعيني 4/ 129.