ونوقش الاستدلال بهذا الحديث بأنه منسوخ بالأحاديث التي فيها نهي المأموم عن القراءة خلف الإمام إلا بالفاتحة [1] .
وأجيب بأن النسخ يحتاج فيه لمعرفة المتأخر منهما ولما لم يعرف ذلك يكون القول بالنسخ مجرد دعوى بلا دليل [2] .
ويمكن الإجابة - أيضا - بأنه لا علاقة بين مسألة النهي عن القراءة خلف الإمام والفتح عليه؛ لأن الفتح إنما هو لمصلحة الصلاة، أما القراءة فلا مصلحة فيها.
2 -عن المسور بن يزيد المالكي قال: «شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هلا أذكرتنيها [3] » ."
وجه الاستدلال: أن طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكيره الآية - وهو الفتح عليه - دليل على مشروعيته [4] .
(1) انظر: المحلى 4/ 3.
(2) انظر: الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم 1/ 380.
(3) رواه أبو داود في سننه، من كتاب الصلاة، باب الفتح على الإمام 1/ 238، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة، 3/ 211، وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات 2/ 72، وجود إسناده النووي في المجموع 4/ 241، وقال الشوكاني"إسناده لا بأس به"السيل الجرار 1/ 241، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 254.
(4) انظر: المجموع 4/ 241، المغني 2/ 455، السيل الجرار 1/ 241