وقال القاضي في شرح المختصر: ثبوت الخط يتوقف على معاينة البينة أو الحاكم لفعل الكتابة؛ لأن الكتابة عمل، والشهادة على العمل طريقها الرؤية، نقله الحارثي، [1] ويحتمل أن لا تصلح حتى يشهد عليها.
وقد خرج ابن عقيل ومن بعده رواية بعدم الصحة، أخذا من قول الإمام أحمد رضي الله عنه: فيمن كتب وصيته، وختمها، وقال: اشهدوا بما فيها، أنها لا تصح، أي شهادتهم على ذلك [2] .
فنص الإمام أحمد في الأولى: بالصحة، وفي الثانية: بعدمها حتى يسمعوا ما فيها، أو تقرأ عليه فيقر بما فيها، فخرج جماعة منهم المجد في محرره وغيره في كل منهما رواية من الأخرى [3] .
(1) انظر: الإنصاف للمرداوي ج 7، ص 118
(2) انظر: المغني لابن قدامة ج 8، ص471.
(3) انظر: الإنصاف للمرداوي ج 7، ص 118.