وغيرهم رضي الله عنهم، لما تقدم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده [1] » .
وظاهر الكتابة، وإن لم يشهد بما فيها، ولأن ذلك طريق يغلب على الظن صحة الوصية، فأشبه الشهادة بها.
وخرج أبو البركات وابن عقيل: لو وقعت الوصية على أنه وصى فليس في نص الإمام أحمد ما يمنعه، ثم بعد يعمل بالخط بشرطه. ولهذا قال ابن حمدان الشيخ موفق الدين وغيرهما: (من وجدت وصيته بخطه صحت، نص عليه) [2] .
ولهذا يقع الطلاق، فإن الكتابة حروف يفهم منها الطلاق،
(1) رواه البخاري في كتاب الوصايا ج 3، ص 186.
(2) انظر: المغني لابن قدامة ج 8، ص 470، شرح الزركشي على مختصر الخرقي ج 4، ص 385.