4 -اللب: هو العقل الخالص من الشوائب وعوارض الشبه، وترسخ لاستفادة الحقائق من دون الفزع إلى الحواس.
ولذلك علق الله تعالى الأحكام التي لا تدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب، نحو قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [1] .
5 -وسمي العقل كذلك قلبا، وذلك أنه لما كان القلب مبدأ تأثير الروحانيات والفضائل، سمي به. ولذلك عظم الله تعالى أمره، لاختصاصه بما قد أوجد لأجله من العلم والفقه، فقال: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} [2] {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [3] .
وقال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [4] .
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب [5] »
(1) سورة آل عمران الآية 190
(2) سورة الشعراء الآية 88
(3) سورة الشعراء الآية 89
(4) سورة ق الآية 37
(5) أخرجه البخاري في الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه وعرضه: 1/ 126، ومسلم في المساقاة، باب أخذ الحلال: 3/ 1219، 1220.