فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20621 من 48258

بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به بل الغرض أن يكون معيارا لما يتعاملون به.

والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها ولهذا كانت أثمانا- إلى أن قال- والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت) اهـ.

ففي قوله - رحمه الله: والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيف ما كانت، في قوله هذا إشارة إلى أن الثمن هو ما يلقى قبولا عاما كوسيط للتبادل على أي صورة كان ومن أي مادة اتخذ، وعلى هذا فإن من الأثمان الذهب والفضة والفلوس والأوراق النقدية. وحيث إن صحة الصرف تستلزم تحقق شرطين في حال اتحاد الجنس بين العوضين هما التماثل والتقابض في مجلس العقد. وفي حال اختلاف العوضين جنسا فتصح المصارفة بشرط التقابض في مجلس العقد، والأصل في ذلك أحاديث أبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت وغيرهما: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد [1] » .

هذا الحكم في الصرف يقتضي منا البحث في الأثمان من حيث الجنس.

(1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي البيوع (4561) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 314) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت