في التلخيص بعضها، فلو فرض معارضة حديث أسامة لها من جميع الوجوه وعدم إمكان الجمع أو الترجيح بما سلف لكان الثابت عن الجماعة أرجح من الثابت عن الواحد.
قوله: (ولا الورق بالورق) بفتح الواو وكسر الراء وبإسكانها على المشهور ويجوز فتحهما كذا في الفتح وهو الفضة، وقيل: بكسر الواو المضروبة وبفتحها المال، والمراد هنا جميع أنواع الفضة مضروبة وغير مضروبة.
قوله: (إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء) الجمع بين هذه الألفاظ لقصد التأكيد أو للمبالغة.
قوله: (إلا ما اختلفت ألوانه) المراد: أنهما اختلفا في اللون اختلافا يصير به كل واحد منهما جنسا غير جنس مقابله، فمعناه معنى ما سيأتي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم [1] » وسنذكر- إن شاء الله- ما يستفاد منه.
عن أبي بكرة قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا [2] » أخرجاه، وفيه دليل على جواز الذهب بالفضة مجازفة.
وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا
(1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي كتاب البيوع (4563) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 314) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .
(2) صحيح البخاري كتاب البيوع (2182) ، صحيح مسلم المساقاة (1590) ، سنن النسائي البيوع (4579) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 38) .