فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2442

تفسير قوله تعالى:(فخرج منها خائفًا يترقب)

فبلغ الخبر موسى وكان خائفًا مترقبًا ينتظر ما يسمع وينتظر ما يبلغه، وإذا بما كان يخاف منه قد بلغه، قال تعالى: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص:21] .

ترك المدينة ترك مصر، وخرج من الأرض هاربًا بنفسه وبحياته من ظلم فرعون، وحقد الأقباط وتآمرهم على قتله وعلى البطش به.

{فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص:21] خاف أن يُدركوه فأصبح بكل خلايا بدنه يسمع لعله يُصرخ عليه من هنا! لعله يلاحق من هنا! لعله لا يستطيع الخروج عن حدود مصر وحكم فرعون! خرج هائمًا لا يعرف طريقًا، ولا يعرف سبيلًا، ولكن فعل ما فعل اعتمادًا على ربه أن يهديه سواء السبيل، وأن يُنجيه من فرعون وقومه.

(قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) نجّني منهم احفظني من بطشهم احفظ حياتي من إيذائهم ومن مكرهم وتآمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت