فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2442

تفسير قوله تعالى:(قالوا فأتوا به على أعين الناس)

{قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} [الأنبياء:61] .

صدر أمر نمرودهم وجبارهم وطاغيتهم النمرود وأعوانه وأنصاره: {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} [الأنبياء:61] .

مروا به على الناس ليروه وليكونوا عليه من الشاهدين، أصحيح هذا الذي يذكرهم؟ أصحيح هذا الذي يعيبهم؟ يريد النمرود ألا يسرع بعقوبته؛ لأنه زور في نفسه عقوبة عظيمة لا يكاد يتحملها إنسان.

وهذا يدل على أن إبراهيم كان من بيت كريم، وكان من أسرة لها سلطانها وجاهها، فعقوبته بأشد أنواع البطش لا يتم إذا كان هذا العمل متأكدًا ومتيقنًا، فقال لهم: مروا به على أعين الناس أي: على مرأى من الناس.

لعلهم يكونون شاهدين على ظلمه، وشاهدين على عيبه الأصنام وكسرها وفعله به ما فعلها من جعلها جذاذًا وقطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت