فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2442

تفسير قوله تعالى:(ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا)

قال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19] .

هذا خطاب الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن عرض عليهم ما فعله بالأمم قبلنا، فعوقب من عوقب وأحسن إلى من أحسن، فقد لقي الكافر جزاءه من النار والسعير، ولقي المؤمن الرحمة والرضا والجنات الدائمة.

فقال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19] أي: ومن يظلم منكم يا أمة محمد بأن يشرك بالله، ويظلم نفسه، ويبتعد عن النور والهداية والإيمان بربه، ويبتعد عن الإيمان برسوله وبكتاب ربه، {نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} [الفرقان:19] أي: نعذبه حتى يذوق ويتمتع ويهلك، والذواق هنا معكوس من نوع السخرية، كمن يذوق طعامًا لذيذًا وحلوًا، كما قال تعالى لفرعون: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان:49] .

فالذواق: العذاب والشدة والمحنة والسعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت