ثم قال تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [غافر:65] .
أي: هو الحي لا حي مع حياته، فهو الحي الدائم الحياة، وهو واجب الوجود جل جلاله، وأما حياتنا فحياة مستعارة طارئة لم تكن يومًا وكانت، وهي في حال كونها لا يزول عنها المدد الإلهي، ثم تعود إلى الفناء كما كانت، فحياتنا من إحياء الله وخلقه، وهو الحي المطلق، ولذلك الحي إذا دخلت عليها الألف واللام فتعني: الحي الدائم، أي: الحي القدير الأزلي بلا بداية، الدائم الباقي بلا نهاية، الحي أبدًا وسرمدًا، {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} [البقرة:255] ، أما أصنام وشركاء أولئك فإن كانوا ملائكة فإلى الموت، وإن كانوا جنًا أو بشرًا فكذلك، وإن كانوا أوثانًا وأحجارًا فلا تضر ولا تنفع.