فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2442

تفسير قوله تعالى:(وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا)

قال الله جلت قدرته: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الفرقان:56] .

أي: ما أرسلناك -يا محمد- إلا مبشرًا ونذيرًا، أي: مبشرًا أهل الطاعة بالجنة والرحمة والرضا، ومنذرًا أهل المعصية والخلاف بالعذاب الهون وبالنار خالدين فيها أبدًا.

ومعنى ذلك أن الهداية ليست بيده، كما قال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص:56] ، وكما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:272] ، فما على الرسول إلا البلاغ المبين، فيبين ويبلغ عن ربه ما أمر به من طاعته ووحدانيته والعمل بدينه والخوف من عذابه، ويبين حقيقة الحياة بعد الموت، والجنة والنار، وكل ما أمر الله بأن يعتقد ويعمل به من أمور الدين، وكذلك كل ما يجب تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت