قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:3] .
هذه هي الصفة الثانية، واللغو هو الباطل، فيشمل باطل الشرك، ويشمل باطل القول والعمل وكل المعاصي وكل المآثم التي صنعتها يدك أو نطق بها لسانك، فكل المعاصي تعتبر باطلًا، وكل عبث يعتبر باطلًا، وأبطل الباطل وأعظمه هو الشرك بالله، {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:2 - 3] أعرضوا عنه: تركوه خلفهم ظهريًا، ولم يتلبسوا به قولًا ولم يتلبسوا به عملًا، ولم يلتفتوا إليه وشغلوا أنفسهم بالحق، فالله هو الحق، وقوله الحق، وما أرسله الحق، وشريعته الحق، فيشغل نفسه بالحق عن الباطل، فكل ما سوى الله باطل، وليس الحق إلا ما أمر به عبادةً أو رسالةً أو رسولًا أو عملًا صالحًا.