قال تعالى: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:161 - 163] .
يقول ربنا لهؤلاء وأمثالهم من المشركين ومن عبد حجرًا، ومن عبد ملكًا ومن عبد جنًا، ومن عبد إنسانًا، يقول الله لهم: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:161 - 163] .
أي: أنتم وما تعبدون سواء كان جنًا، أو كان ملكًا أو كان إنسانًا، ما أنتم على ضلالتكم وعلى كفركم بفاتنين أي: بضالين ومضلين، {إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:163] ، إلا من سبق في علم الله أن مصيره ومآله الجحيم وأن يحترق بها، وأن يصلاها، وأن يحترق في جميع أجزاء بدنه وخلاياه، أي: لن يضلوا إلا من كان مؤهلًا للضلالة، ومن كان قلبه فاسدًا مريضًا، فهو يحتاج إلى من يذكره وإلى من يعيذه من كفره، فهو لا يكاد يسمع كلمة الكفر إلا ويتعلق ويتشبث بها، ويصبح من الدعاة لها.
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:161 - 163] .
أي: أنتم وما تعبدون لن تضلوا ولن تفتنوا لا أنتم ولا معبودوكم أحدًا إلا من كان على استعداد للضلال، وكانت قلوبهم فاسدة وكان مهيئًا ومعدًا للكفر، وقد سبق في علم الله أنه صال الجحيم وأنه محترق فيها وداخل فيها.