فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 2442

تفسير قوله تعالى:(إلا من ظلم ثم بدل حسنًا بعد سوء)

استثنى الله جل جلاله -وهو استثناء منقطع كما قال المفسرون- فقال: {إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النمل:11] .

والظلم هو الشرك، وهو المعصية، وإن أطلق فالمراد به الكفر.

فغير المرسلين إن ظلموا وأشركوا ثم تابوا وأنابوا فالله غفور رحيم يغفر للمسيء إذا تاب، ويغفر للمشرك إذا وحد، ويغفر للمسيء إذا أزال سيئته وعاد إلى الطاعة والعبادة، وهذا استثناء منقطع؛ لأن الرسل لا تشرك ولا تعصي، فهي في عصمة من ذلك.

ولذلك لا تتصور المعصية بالظلم والشرك من المرسلين ليحتاجوا إلى التوبة وعمل الخير بعد السوء، ومن هنا كان هذا استثناء منقطعًا عمَّا ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت