فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2442

تفسير قوله تعالى:(لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون)

قال تعالى: {لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ} [الأنبياء:102] .

أي: بعداء عنها، على كبر النار وشدة لهيبها، وقرقعة وقودها، ونداء المعذبين بويلهم وبعذابهم، وما يلاقون من شدة ومحنة وعذاب هم بعداء عنها.

{لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء:102] ، أي: صوتها، وحركتها، ولهبها، وقرقعة وقودها وهي تحترق.

{وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ} [الأنبياء:102] .

وهم والحالة هذه فيما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين كما قال ربنا في آية أخرى، وفيها كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) .

قوله: {خَالِدُونَ} [الأنبياء:102] ، أي: هم خالدون، ممتعون، مكرمون في كل ما تشتهي أنفسهم، وتلذ أعينهم، ويريدونه ويحرصون عليه مما لا يكاد يخطر لهم بخيال ولا بال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت