فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2442

تفسير قوله تعالى:(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله)

قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:62] .

علمنا الله في الآية السابقة أدب الاستئذان عند الدخول فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} [النور:58] ، وقال في الكبار: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور:59] ، فذاك الاستئذان عند الدخول، وهذا عند الخروج.

وفي الحديث النبوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد والسنن يقول عليه الصلاة والسلام: (إذا دخل أحدكم على جماعة فليستأذن، فإذا دخل فليسلم وإذا خرج فليسلم، والسلام استئذان، فليست الأولى بأحق من الثانية) وهكذا يبين لنا النبي عليه الصلاة والسلام كتاب الله، ويكون الأسوة قولًا وعملًا وتقريرًا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} [النور:62] أي: المؤمنون منحصرون في هذا؛ لأن (إنما) أداة حصر، {الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور:62] أي: كان إيمانهم بالله عن قول وعمل في الطاعة والامتثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت