قال تعالى: {وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحج:68] .
أي: فإن أبوا إلا الجدال والنزاع في الحق بالباطل، والجدال هو: الإصرار على المماحكة بباطل لا بحق، فيريد أن يفلح ويظهر للناس أن معه دليلًا وبرهانًا، وما هو إلا الجدال، وما هو إلا الباطل، ولا يريد حقًا ولا هداية.
{وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحج:68] ، أي: دعهم في غيهم وقل كلمتك ولا تجعل لهم نزاعًا، ولا تفتح لهم جدالًا، فإن أبوا إلا جدالك فجادلهم فقط ولا تنازعهم.
(فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ) فستصلون له يومًا، ويحاسبكم حسابًا عسيرًا، ومعنى الآية: التهديد والوعيد والنذارة المخيفة المرعبة، ومعنى ذلك: أن أبيتم أن تقبلوا الحق وقد جئتكم به فانتظروا، فستردون على الله وتعلمون الحق، ويتولى الله حسابكم وعقابكم ما دمتم قد أصررتم على الباطل ومخالفة رسول الله وكتاب الله.