فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2442

تفسير قوله تعالى:(ولكم فيها منافع)

قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [غافر:80] .

أي: ولكم مع ذلك منافع في الأنعام، ومن هذه المنافع: أشعارها وأوبارها وصوفها وحليبها وجبنها وما يخرج من بطونها، ومع هذا الركوب والأكل، فكلها منافع، ولذلك الكثيرُ الكثير ممن في الأرض يعيش من الأنعام ويتاجر بها، فأوبارها تصلح للباس وللأثاث، وللخيام ولكل ما يصنع من الصوف ومن الشعر ومن الوبر، وبعضها أثمن وأغلى من بعض كأوداج الإبل مثلًا فهي أقرب نعومة إلى الحرير منها إلى الصوف والشعر.

قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} [غافر:80] أي: ولتصلوا بها إلى البلاد التي تريدون لحاجة في صدوركم، من التجارة والسياحة والمعاملة والقتال والحرب على الإبل وما إليها.

قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} [غافر:80] ، ومن المنافع: لتبلغوا بالإبل مثلًا حاجة في الصدور من تجارة وتنمية وقتال وجهاد وسياحة، وإلى ما يشغل بال الإنسان ما دام حيًا.

قال تعالى: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [غافر:80] تحملون على الإبل بأنفسكم وبأثقالكم في رحلاتكم في البر، كما تحملون بحرًا على الفلك، والفلك جمع سفينة على غير لفظها، فالله جل جلاله هو الذي جعل لنا طرقًا ومفاوز ودروبًا في البراري وفي البحار وفي الوهاد وفي الجبال، وحملنا في البر على الإبل والدواب، وفي البحر على السفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت