{بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} [فصلت:4] .
قوله تعالى: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [فصلت:4] ، أي: حال هذا القرآن ونزوله أنه نزل بشيرًا لأوليائه المؤمنين، يبشرهم بالجنة وبالطاعة وبالرضا، ونذيرًا للكافرين وللمشركين ينذرهم بعذاب الله وبالنار وبخزي الدنيا والآخرة.
قوله تعالى: {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} [فصلت:4] ، أي: أعرض أكثر الناس وابتعدوا وأعطوا ظهورهم لدعوة الله وللا إله إلا الله، ولدعوة الرسل ولدعوة خاتمهم صلى الله عليه وآله وسلم، فأعرضوا عن ذلك، {فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ} [فصلت:4] .
أي: لا يريدون سماعًا، فقد أصموا آذانهم وابتعدوا عن الفهم وعن الوعي، فهم كالصم الذين لا يسمعون، وإن سمعوا فهم لا يفقهون ولا يفهمون ولا يعون.