فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2442

وقد اختلف في الضحية يوم العيد هل هي واجبة أو سنة؟ فقال الشافعية والحنابلة: هي سنة، وقال المالكية والحنفية: هي واجبة على من ملك نصابًا، وقالوا: وما كانت أطيب لحمًا كانت أكثر أجرًا وثوابًا في الضحية يوم العيد، وما كان ضحايا وهديا في الحج فما كان أكثرها لحمًا وأغلاها ثمنًا فهي أكثر أجرًا؛ لأنه ينتفع منها أكبر مجموعة ممكنة من المقيمين والبادين الآتين للحج، والنبي عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أو كان يضحي في العيد بكبشين، وكان يقول في الأول: (بسم الله، اللهم منك وإليك، عن محمد وأمة محمد ممن لم يضح) ، ثم يذبح الثاني ويقول: (بسم الله، اللهم منك وإليك، عن محمد وآل محمد) .

وقال الشافعية والحنابلة: قد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمته التي لم تضح، فلم تبق الضحية واجبة، وأصبحت سنة على من يريدها.

والظاهرية قالوا: المطلوب دم، ولذلك فهم يجيزون حتى ذبح الديك، ويعدون من ضحى بالديك فقد ضحى، ومن جعل الديك للعقيقة فقد عق، والكثير من أهل الشام يضحون بالديك، ويجعلون للعقيقة كذلك الديك، والمذكور في الشريعة بالنص ليس إراقة الدم فقط، بل مذكور الأنعام، والأنعام: الإبل والبقر والغنم، وليس من جملتها الديك والطير.

ومن حجة الشافعية: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الضحية فقال: (من استطاع أن يضحي فليضح) .

والمالكية والحنفية حددوه بمن يملك النصاب، والنصاب عشر دنانير، فكيف بما نملكه لباسًا وأثاثًا! وقد يكون الإنسان لا يملك إلا لباسه وأثاثه، فلا يطالب ببيعهما إن لم يملك النصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت