قوله: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد:38] .
أي: عندما يسألكم الله بعض أموالكم لتصرف على محاويجكم، وفقرائكم، ومجاوريكم، وأقاربكم، لا يطلبها لنفسه، فهو الغني جل جلاله، هو الغني عن الخلق ذاتًا، وأنتم الفقراء ذاتًا، نحن الفقراء إلى الله، فقراء في الحياة، في المال، في العافية، في الأعمال، فقراء في كل شيء، خلقنا يوم خلقنا من بطون أمهاتنا لا نملك شيئًا، ثم أخذ يعطينا؛ ولذلك أمر وقال: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور:33] هو مال الله وليس مال أحد، أعطوهم من المال الذي جعله الله وديعة في أيديكم، ستهلكون يومًا وستبقى تلك الأموال، ويأخذها من لا يرحمكم فيصرفها في الباطل وفي الحرام.