السؤالماذا تسمى اللام الواقعة في خبر إن كما في قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا} [غافر:59] ؟
الجوابهذه اللام هي لام التوكيد، وكان مكانها أن تتصل بالاسم (اسم إن) ، فتقول: إن للساعة آتية لا ريب فيها، وإن للتوكيد واللام للتوكيد ولا يجتمعان معًا في كلمة واحدة، وذلك استقراءً في لغة العرب التي نزل بها القرآن، ولم يجز ذلك أئمة اللغة كـ سيبويه والكسائي وغيرهما، فهذه اللام لام التوكيد وليست لام القسم، فلام القسم تكون في المبتدأ لا في الخبر، وفي هذه الآية اللام متصلة في الخبر، والتوكيد معناه أن الله يؤكد تأكيدًا قاطعًا بلفظة الساعة (إن) ، وفي الإعراب نقول: إن: حرف نصب وتأكيد، ساعة: اسمها منصوب بإن، لآتية: اللام للتوكيد، وآتية خبر إن مرفوع بها.
وهذه اللام لا يصح دخولها على الساعة، فلا تقل: إن للساعة؛ لأن (إن) للتوكيد و (اللام) للتوكيد، فكان التوكيد للاسم بدخول (إن) ، وللخبر بدخول اللام، فصار الاسم مؤكدًا، والخبر مؤكدًا، فاجتمع مؤكدان فزاد ذلك الأمر تأكيدًا وتأكيدًا، {إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا} [غافر:59] .