فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2442

تفسير قوله تعالى:(إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم)

قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء:98] .

وإذا بالله الكريم يتهددهم، بل ويعاقبهم فعلًا، وما كانوا قد أوعدوا به قد آن أوانه وحل زمانه.

{حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:98] ، أي: حطبها ووقودها.

قال تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] ، وقودها الكفرة وقودها العصاة وقودها المؤمن عندما يعصي فيؤدب زمنًا ثم يكون مآله إلى الجنة، ووقودها الكافر المشرك، يبقى وقودًا لها أبد الآبدين، ولا خروج منها للكافر.

فيقول تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:98] .

أي: يا هؤلاء الكفرة! الذين أشركتم بالله غيره، وعبدتم أصنامًا وجمادات، وعبدتم ما لا يضر نفسه ولا ينفعها، فأنتم وما تعبدون من هذه الأصنام الوقود والحطب لجهنم؛ كي تتقد وتستمر تحريقًا ولهبًا.

{أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء:98] أي: داخلون مقيمون لابثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت