قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء:98] .
وإذا بالله الكريم يتهددهم، بل ويعاقبهم فعلًا، وما كانوا قد أوعدوا به قد آن أوانه وحل زمانه.
{حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:98] ، أي: حطبها ووقودها.
قال تعالى: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] ، وقودها الكفرة وقودها العصاة وقودها المؤمن عندما يعصي فيؤدب زمنًا ثم يكون مآله إلى الجنة، ووقودها الكافر المشرك، يبقى وقودًا لها أبد الآبدين، ولا خروج منها للكافر.
فيقول تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء:98] .
أي: يا هؤلاء الكفرة! الذين أشركتم بالله غيره، وعبدتم أصنامًا وجمادات، وعبدتم ما لا يضر نفسه ولا ينفعها، فأنتم وما تعبدون من هذه الأصنام الوقود والحطب لجهنم؛ كي تتقد وتستمر تحريقًا ولهبًا.
{أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء:98] أي: داخلون مقيمون لابثون.