قال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا} [مريم:76] .
أي: كما زاد الله هؤلاء الكافرين استدراجًا للعذاب، فاستدرجهم نكايةً بهم وتأديبًا ليكونوا مثلًا للآتين، كذلك يزيد أهل الصلاح والفلاح إيمانًا، قال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] أي: الذين اتقوا الفواحش والمعاصي، والتقوى والطاعة: فعل أوامر الله ورسوله، وترك نواهي الله ورسوله.
فقوله: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم:76] أي: صلاحًا وعافيةً وتقىً واستمساكًا بالدين وكثرة طاعات وبعدًا عن المعصيات، قوله: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) أي: الهداية بالباقيات الصالحات، قوله: (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا) أي: أكثر ثوابًا من غيرها عند الله في دار الدنيا والآخرة، فتسجلها الملائكة وترفعها لله جل جلاله؛ ليحاسب بها ويجازي عليها، قوله: {وَخَيْرٌ مَرَدًّا} [مريم:76] أي: خير مردود، ومردودها: ربحها من الأجر والثواب وكثرة الرضا والرحمات.