فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2442

تفسير قوله تعالى:(فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء)

قال تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} [الأنبياء:109] .

قوله: (وإن تولوا) أي: إن تولى الناس وأعرضوا عن رسالتك سواء آمنوا ثم ارتدوا أو لم يقبلوها من أول مرة.

(( فقل آذنتكم على سواء ) )أي: أعلن الحرب عليهم، وقل لهم: أخبركم وأعلمكم على سواء بيني وبينكم، علمي علمكم، حتى لا تكون غادرًا ولا مفاجئًا، وأعلمهم بأنهم أعداؤك، وأنك بريء منهم وهم براء منك، وأنذرهم بالحرب والعداوة.

(( فإن تولوا ) )، أي: فإن أعرضوا ورفضوا هذه الرسالة وهذا التوحيد وهذه الهداية: (( فقل آذنتكم على سواء ) )، أي: أعلمتكم بالحرب على مستوى واحد بيني وبينكم، فأعدوا ما استطعتم.

قوله: (( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) )، أي: لست أدري فـ (إن) نافية، أي: ما أوعدكم الله به من نار وعذاب وغضب، لست أدري هذا سيكون غدًا أو بعد غد؟ هل سيكون في الدنيا بالذل والهوان والتحكم والأسر والإذلال، أو سيكون في الآخرة بالنار وعذاب الله المقيم السرمدي، هذا إنذار من الله، وهو إشارة إلى قيام الساعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا لا يعلمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت