فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2442

تفسير قوله تعالى:(ومن الشياطين من يغوصون له)

قال تعالى: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} [الأنبياء:82] .

أي: كما سخر لسليمان الريح سخر له الجن، يغوصون في البحار فيأتونه بجواهرها ودررها.

قوله: {وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} [الأنبياء:82] .

أي: من محاريب وتماثيل وجفان، وكل بناء وغواص، يبنون ما يريد، وكان سليمان إذا أمر الجن بأمر، أو كلف بهم أحدًا من ولاته، وأمرائه، وحكامه يقول له: إذا انتهى من شغل فأشغله بآخر، وإلا فسيعود ليخرب ما شغل؛ ولذلك إذا لم يكن له شيء يصفدهم في الأصفاد، لأن الشيطان من عمله التخريب لا الإصلاح، وهم دائمًا يعملون هيبة لسليمان وخوفًا من بطشه.

قوله: {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} [الأنبياء:82] .

أي: كان حافظًا لسليمان وجنده من فساد الشياطين وتخريبهم.

وفسِّر أيضًا (حافظين) من أن يخربوا ويفسدوا، ومن ذلك تصفيدهم بالأغلال والحديد من قبل سليمان؛ لكي لا يخربوا، وما عادوا للخراب والإفساد حتى مات سليمان، فانتشروا فرحين لتمام إفسادهم وتخريبهم في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت