فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2442

تفسير قوله تعالى:(وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم)

قال الله جل جلاله: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل:6] .

سورة النمل المكية تتحدث عن قصة موسى إذ خرج من عند صهره في أرض مدين، فكلمه الله وفاجأه بهذا الشرف العظيم.

وفيها قصة داود وسليمان نبيي الله ورسوليه الكريمين كذلك، وفيها قصة ملكة سبأ، وفيها قصص وأخبار وعقائد وأحكام وغير ذلك.

وسميت سورة النمل لذكر النملة فيها وإدراك سليمان ذلك منها.

وذكر النمل لا يكاد يتجاوز آية، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سمى السور، وهو الذي رتبها بأمر من ربه، والكل وحي من الله جل جلاله.

يقول تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل:6] ، أي: إنك لتتلقى هذا الذكر وينزل عليك وحيًا من لدن الحكيم الذي يضع الأمور في مواضعها أمرًا ونهيًا، العليم بكل ما خفي وما ظهر وما بطن، فكل ذلك يعلمه ربنا وهو أعلم حيث يجعل رسالاته، فاختار محمدًا العربي صلوات الله وسلامه عليه لأن يكون خاتم الأنبياء، واختار تعالى أن يكون هذا الكتاب الكريم خاتم الكتب المنزلة على الرسل، وأن يكون منزلًا على خاتم الرسل كذلك، فهو من الله لفظًا ومعنى وتنظيمًا، وكل ذلك وحي من الله نزل به الروح الأمين جبريل على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم فوعاه وأدركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت