فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2442

المعنى الإجمالي لقوله:(يا أيها النبي قل لأزواجك)

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:28 - 29] ].

يأمر الله جل جلاله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقول لأزواجه جميعًا: إن أردتن من الدنيا زينة وزخرفًا ومتاعًا ورفاهية فتعالين إليَّ لأمتعكن متعة الطلاق، ثم أطلقكن طلاقًا جميلًا، وأسرحكن وسراحًا جميلًا بلا عنف ولا كلام يسوء، قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة:231] فالآية ظاهرة.

والله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه إن كن يردن الحياة الدنيا ويردن أن يعشن عيشة الملكات وعيشة المترفات الغنيات فليخبرن بذلك النبي عليه الصلاة والسلام؛ ليمتعهن متعة الطلاق، ثم يسرحهن سراحًا جميلًا بلا كلام مؤذ لا منهن ولا من النبي عليه الصلاة والسلام.

وقوله: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:29] .

أي: إن كانت نساؤك يفضِّلن طاعة الله ورسوله، ويفضِّلن رسوله صلى الله عليه وسلم زوجًا، إن كن كذلك {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب:29] .

فالمحسنات الطائعات العابدات الصابرات على التقشف مع النبي صلى الله عليه وسلم، أعد الله لهن أجرًا عظيمًا، والأجر الكبير هو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت