فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2442

تفسير قوله تعالى:(لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)

قال الله جلت قدرته: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء:22] .

يقول الله تعالى لهؤلاء المتخذين إلهًا معه، الظالمين لأنفسهم بالكفر والشرك: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا} [الأنبياء:22] أي: السماوات والأرض {آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء:22] ، إذًا: لعلا بعضهم على بعض، ولخالف بعضهم بعضًا، فكان ذلك سببًا لخراب السماء والأرض، وبما أن الخراب غير قائم، ونظام الكون على غاية ما يكون من الدقة ليلًا ونهارًا، صيفًا وشتاءًا ربيعًا وخريفًا، فهذا دليل قاطع على أن خالق هذا الكون واحد، وعلى أن مدبر هذا الكون واحد، فهذا دليل قطعي عقلي على الوحدانية لا ينفيه إلا مجنون أو معاند جاحد.

ثم ينزه الله جل جلاله نفسه عن أن يكون له شريك في الملك ذاتًا أو صفة ويعلمنا كيف ننزهه ونعظمه، قال تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء:22] .

(سبحان الله) : تعالى وتنزه وتقدس.

(رب العرش) المنفرد بالربوبية للعرش والخلق تعالى وتقدس عما ينعته ويصفه به الظالمون المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت