قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفرقان:55] .
مع كل هذه الآيات البيّنات الواضحات لا تزال تجد على مر الدهور والأزمان كفّارًا مشركين يعبدون ما لا ينفعهم ولا يضرهم، بل إن المعبودات من إنس أو جن أو جماد أعجز من أن تنفع نفسها أو تضر {لا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلا ضَرًّا} [الرعد:16] ، فلا يملكون لأنفسهم أي شيء يمكن أن يعود بالفائدة عليهم فضلًا عن غيرهم.
يقول تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الفرقان:55] أي: يعبدون غير الله مع الله {مَا لا يَنفَعُهُمْ} [الفرقان:55] ما لو عبدوه فلا نفع فيه، ولو تركوه فلا ضرر منه، فيعبدون حيوانات ويعبدون أناسي وجنًا وملائكة لا تضرهم لو تركوا عبادتها، ولا تنفعهم لو بقوا على عبادتها، ولكن يزيدون بذلك كفرًا وجحودًا وضلالًا ولعنة وبُعدًا عن الله.
قال تعالى: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفرقان:55] أي: مساعدًا في عصيان ربه للشيطان ومتعاونًا مع الشيطان.