فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 2442

معنى قوله تعالى:(وكذلك بعثناهم ليتساءلوا)

قال تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} [الكهف:19] .

وذلك أنهم دخلوا في الصباح فناموا، واستيقظوا عند غروب الشمس أو قبله بقليل، فظنوا أنهم ناموا من الصباح إلى المساء، ولذلك قال تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ} [الكهف:19] .

فليس هو بعث القيامة والحساب والعقاب والجنة والنار، ولكنه بعث حياة التساؤل، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ} [الكهف:19] أي: ليسأل بعضهم بعضا {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ} [الكهف:19] كم أقمتم في هذا النوم {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف:19] .

فقالوا: بعض يوم لأنهم، دخلوا في الصباح، وإذا بهم صاحون قبل غروب الشمس، فظنوا أن النوم كان ما بين الإشراق والغروب.

ولكنهم رأوا أظفارهم، ورأوا شعورهم قد طالت، فقالوا: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف:19] ، أي: فحالتنا لا تدل على نومنا يومًا أو بعض يوم، فالسنة يستبعدونها، والشهر يستبعدونه، فخرجوا بعدم العلم والمعرفة، فقالوا: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف:19] ، أي: فالله وحده أعلم كم أقمتم ولبثتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت