• قال أبو عمر: وللكلمة أصل في كلام العرب: قال في اللسان: (( الأزهري: حوش: إذا جمع ) ).
12 -ويقول أهل مكة عن المكان (المستودع) الذي توضع فيه الأمتعة الزوائد وغير ذلك مما لا يصلح وضعه في الدار؛ كالبهائم ولأمتعة القديمة ونحوها من الأمور = يسمُّون ذلك المكان: (حوشًا) .
• قال أبو عمر: ولعل الكلمة مأخوذة من أصله الأول؛ وهو الجمع؛ إذ هذا المكان تجمع فيه الحوائج.
13 -قال أبوعمر: وأهل مصر يقولون: انحاش فلان من كذا؛ يعنون: هرب.
• ولهذا أصل؛ قال في اللسان: (( وانحاش عنه؛ أي: نفر ) ).
14 -يقول أهل مكة: زَيْ كِدَا، وزَيَّكْ، وزيُوْ، زيَّهم؛ يعنون على هيئة كذا، وعلى هيئتك وعلى هيئتهِ وهيئتهم.
• قال الشاعر أحمد قنديل في قصيدةٍ له:
(كم واحدٍ زيِّيْ وزيَّك مفلسًا •••• يمشيْ ينقِّزُ، وجهه برَّاقُ)
• قال أبو عمر: وللكلمة أصل: قال في القاموس وبنحوه في اللسان: (( الزي: بالكسر: الهيئة، ج: أزياء ) ).
15 -استطراد وتعليق: قال أبو عمر:
قول أحمد قنديل (ينقِّز) معناه عند أهل مكة: يثب ويقفز إلى الأعلى.
• وله أصل في كلام العرب؛ ففي اللسان: (( نقز ينقز و ينقز نقزا ونقزانا ونقازا: وثب صعدًا ) ).
16 -يقول أهل مكة: سابَ الشيء، يسيِّبُهُ، وسَيِّبُوْ يا فلان؛ يعنون: تركه ويتركه واتركه.
• قال أبو عمر: وللكلمة أصل في كلام العرب؛ قال في اللسان: (( وسيَّب الشيء: تركه، سيَّب الدابة أو الناقة أو الشيء: تركه يسيب حيث شاء، وكل دابة تركتها وسومها فهي سائبة ... ) ).
• قال أبو عمر: أما قولهم (سَيِّبُوْ) فالواو أصلها ضمة مشبعة من هاء الضمير في قوله: (سيِّبْه) ، وقد تقدَّم كثيرًا ذكر إشباع أهل مكة للهاء المضمومة ونطقها واوًا.
17 -يقول أهل مكة: هَرَجَ فلان، ويَهْرِجُ معه، وإِهْرِجُ معه؛ يعنون: تكلَّمَ ويتكلَّم وتكلَّمْ كثيرًا.
• قال أبو عمر: ولها: أصل؛ قال في اللسان: (( وأصل الهرج الكثرة في الشيء ... والهرج: كثرة الكذب، وكثرة النوم، وهرج القوم يهرجون في الحديث: إذا أفضوا به، فأكثروا وهرج النوم يهرجه أكثره ) )، وفي القاموس: (( و [هرج] في الحديث: أفاض فأكثر، أوخلط فيه ) ).
18 -يقول أهل مكة: زَلَّيْت عليك أو عليه، وهو يزل عليه أو عليك: بمعنى: يمرُّ عليه وعليك.
• قال أبو عمر: وللكلمة أصل: قال في اللسان: (( زل يزل زليلا وزلولًا: إذا مرَّ مرًَّا سريعًا، وغلام زلزل وقلقل: إذا كان خفيفًا، زل الماء في حلقه يزل زلولا ذهب، وماء زلال وزليل: سريع النزول والمر في الحلق ) ).
* والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [02 - 01 - 03, 12:26 م] ـ
(( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ).
ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [14 - 01 - 03, 09:00 م] ـ
• بسم الله الرحمن الرحيم
• قال أبو عمر السمرقندي - عامله الله بلطفه الخفي:
19 -يقول أهل مكة: (أَسْتَنَّهْ يا فلان، وهو مُسْتَنِّي، ولا تستنِّي) ؛ يعنون: انتظر يا فلان، وهو ينتظر، ولا تنتظر.
• وكذا يقوله أهل مصر؛ ولكنهم يكسرون همزته، والأصوب في نطق الكلمة معهم.
• وقد اعتاد أهل مكة على فتح همزة أفعال الأمر؛ مثل قولهم: أََجْلِس، وأَقْعد، وأَسمع؛ بفتح الهمزة في أوائلها كلها؛ على نطق أفعال المضارع في لغة العرب الفصيحة التي نزل بها القرآن.
• وكذا لحنهم بإلحاقهم حرف العلَّة مع جزم الفعل في قولهم: (لا تستني) الصواب: لا تستنِّ؛ مجزومة بحذف الياء.
• قال أبو عمر: وعلى كلٍّ فالكلمة لها أصلٌ؛ من التأنِّي؛ وهو الترفُّق والتمكُّث والانتظار.
• وهي على زنة: (إِسْتَفْعِل) ؛ والهاء للسكت.
• قال في اللسان: (( [عن] ابن الأعرابي: تأنى إذا رفق، وآنيت و أنيت بمعنى واحد.
وفي حديث غزوة حنين: (اختاروا إحدى الطائفتين: إما المال، وإما السبي، وقد كنت استأنيت بكم) أي: انتظرت، وتربَّصت؛ يقال: آنيت و أنيت و تأنيت و استأنيت.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)