تعالى.
مشاركة الأخ محمد الأمين
أحب أن أوضح نقطة كنت قد أشرت لها باختصار وهو أن من الثابت علميًا أن المذي هو من إفرازات الجهاز التناسلي وليس البولي. وبالتالي فإن الأولى القول بطهارته قياسًا على المني.
أما عند المرأة فإن الأمر واضح لأنه يخرج من الفرج وليس من مخرج البول. وأما عند الرجل فالغدد التي تفرز المذي موجودة في القضيب في المجرى البولي التناسلي المشترك. لكن الذي يحدث عند الانتصاب هو أن غدة البوتستات تمنع البول تمامًا من الدخول إلى هذا المجرى. ويبدئ عمل هذه الغدد في تلك اللحظة بإفراز المذي، وهو سائل شفاف شديد اللزوجة. وتفيد قلويته الخفيفة في التخلص من أي بقايا لحامض البول في المجرى، حيث أن الحامض يقتل النطف المنوية بسرعة. لكن هذا ليس له أهمية حقيقية لأن هذه البقايا البولية قليلة جدًا، في مقابل السائل المنوي الذي يخرج بكمية كبيرة وبسرعة عالية. على أن المذي له فائدتان مهمتان عند الرجل والمرأة:
1 -ترطيب الأعضاء الجنسية لتسهيل الجماع.
2 -تساعد لزوجته -عندما يختلط بالمني- على إلتصاق النطف بالرحم.
عذرًا على توسعي في التفصيل لكن هذا لا بد منه في موضوع كهذا، ولا حياء في تعلم الدين. ومن أراد التوسع أكثر فالمراجع الطبية كثيرة.
والخلاصة أن القول بنجاسة المذي وطهارة المني قولٌ متناقض لأن الأول جزء من الثاني. والله الموفق للصواب
مشاركة الأخ زياد العضيلة
فقط تعقيبا , على استدلال الاخ محمد الامين بخروج المذي من الجهاز التناسلي .. وانه يوجب قياسه على المنى وينتج منه القول بطهارته.
اقول لايصح هذا ... لان تعليل خروجه من الجهاز التناسلي ليس بعلة دالة على طهارته وان كان التعليل عنده انه من جنس المنى ... فهاهي العلقة من جنس المولود وأصله ومع ذلك هي نجسة فهي خليط دم نجس ... ثم تستحيل الى طاهر وهو الملولود.
فكون المذي مقدمة للمنى او يخرج من الجهاز التناسلي ليس بدليل معتبر على طهارته. ثم ان هناك فرق ظاهر حسي بين المذي والمني وهذا الفرق قد يصلح علة في الفرق بينهما نجاسة وطاهرة , ودليل الفرق ان المذي لايحصل منه الولد .. وتكوينه يختلف بالكلية عن المنى فكيف يعلل بانهما من موضع واحد وقد اختلفا ... وقد ذكرت لك مثال قريب وهو العلقة والجنين
مشاركة الأخ ابن وهب
فائدة
في الفتح (( 1/ 333)
(وبهذا احتج الشيخ الموفق وغيره على طهارة رطوبة فرجها
قال: ومن قال ان المني لايسلم من المذي فيتنجس به لم يصب لأن الشهوة اذا اشتدت خرج المني دون المذي والبول كحالة الاحتلام)
انتهى
فائدة
(وتعدُّ النطافُ( Spermatozoa ) التي تنتجها الخصيتان هي المادة الرئيسية في مني الرجل، أما بقية المني فيتكون من سوائل تفرزها غدة الموثة والحويصلان المنويان)
فائدة
(وهناك مفرزات أخرى غير المني تفرزها الغدد الملحقة بالجهاز البولي التناسلي عند الرجل ولاسيما منها غدة الموثة(البروستاة) وهذه المفرزات لا تحتوي على نطف كما هو شأن المني، غير أنها قد تلتبس بالمني لشبهها به، ولأنها تفرز مثله من جراء الإثارة الجنسية غالبًا وأهمها مفرزان، هما: المذي وهو ماء رقيق لونه يميل إلى البياض يخرج عند الشهوة أو المداعبة أو التذكر. والودي: وهو ماء ثخين أبيض يخرج في إثر البول بعض الأحيان من غير شهوة.)
مشاركة الأخ أبو يوسف التواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنني سأشير إلى المسألة باختصار -إذ قرأت بعض ما كتبت الدكتورة رقية المحارب ولاحظت عليه عددًا من الملاحظات لا آنَس لذكرها هنا- حتى تتضح معالمها.
أولًا: رطوبة الفرج على قسمين:
الأول: الرطوبة من ظاهر الفرج
قال ابن عابدين رحمه الله في الحاشية (1/ 313) : (وأما رطوبة الفرج الخارج فطاهرة اتفاقًا) .
الثاني: الرطوبة من باطن الفرج للمرأة
وقد اختلف فيها العلماء على أقوال، أشهرها:
1 -أنها طاهرة، وهو قول أبي حنيفة، والأصح عند أكثر الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
2 -أنها نجسة، وهو قول صاحبي أبي حنيفة، والمشهور في مذهب المالكية، وقول عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة.
واستدل الأولون بأدلة أبرزها:
1 -أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يثبت دليل يقتضي نجاستها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)