(فكل من أحرز) (أحرز) يعني حاز بمعنى جمع (أحرز كل المال) وهذا التعريف إنما يصدق على العصبة بالنفس لانه هو الذي يصدق عليه انه إذا انفرد جمع كل المال ولذالك قيده الشارح هنا عند الانفراد، فكل من جمع وأحرز وحاز (كل أمال) عند الانفراد، عن الفروض يعني لا يكون ثمة صاحب فرض معه إذا لم يكن من الورثة الا ابنه فقط نقول الابن هذا ليس من أصحاب الفروض التي سبقت معنا حينئذ يحوز كل المال نقول هذا عصبة بالنفس
بين من أحرز (من القرابات أو الموالي) لان العصبة نوعان
1= عصبة بنسب
2= عصبة بسبب الاول منه القرابات، والثاني الذي هو بسبب الموالي جمع مولى كما سبق معنا أن المعتق وكذالك المعتقة ممن يرث بسبب وهو؟ العتق ماذا قال؟ لا في الاسباب؟ كل يفيد ربه الوراثة ... ؟ (نكاح وولاء ونسب) نكاح هذا السبب الاول وولاء هذا الثاني إذا يرث بسبب هو الولاء إذن قوله (من القرابات) هذا بيان لمن أحرز لانه يرث بالعصبة وهو من القرابات، أو من الموالي يعني بسبب
قوله (القرابات) ليس بعربي لانه جمع قرابة وهي في الاصل مصدر ولا يثنى ولا يجمع المصدر لا يثنى ولا يجمع لا يقال عدلان وعدول هذا الاصل فيه الا إذا أول باسم الفاعل جمع وإذا أول باسم المفعول جمع اما باعتباره مصدر كما هو للدلالة على المعنى فلا يثنى ولا يجمع
حينئذ قرابات جمع قرابة قلنا قرابة هذا مصدر والمصدر لا يثنى ولا يجمع كيف يجمع؟ قالوا هذا ليس بعربي الا إذا تنوع لأنواع صح جمع حينئذ نقول هذا عربي وصح تنوعه وصح جمعه، وأجيب بان القرابة أنواع فلذالك جمعت نعم هو هذا وبان محل المنع إذا بقي المصدر على مصدريته وما هو بمعنى اسم الفاعل فالقرابة بمعنى القريب والقرابات بمعنى الاقارب
نعم المصدر على معناه يعني بالدلالة على المصدرية لا يثنى ولا يجمع ولكن إذا ضمّن معنى شيء آخر أو فسر أو أوّل بشيء آخر كاسم الفاعل واسم المفعول حينئذ جمع ومنه القرابة (من القرابات) جمع قرابة يعني الاقارب) لذالك قال الشارح هكذا (أو الموالي من المعتقين وعصبتهم إجماعا) وهذا محل إجماع أن العصبة بالنفس قد يكون بالنسب وقد يكون بسبب (لقوله تعالى {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} ) بمعنى ماذا؟ {وهو} يعود على الاخ {يرثها إن لم يكن لها ولد} قال (وغير الاخ كالاخ) يعني من باب القياس وهذه الاية استدل بها أهل العلم وأجمعوا على مدلولها ولذالك قال (إجماعا) لقوله تعالى قوله تعالى هذا بيان لمستند الاجماع ليس هو دليل آخر من حيث هو إنما هو إجماع لمدلول الاية فورث في هذه الاية الاخ جميع ما للأخت إن لم يكن لها ولد إن لم يكن لها ولد حينئذ ورث الاخ كل ما للاخت وهذا هو حقيقة التعصيب بأنه أحرز كل المال إذا لم يكن ثم وارث {إن لم يكن لها ولد}
والابن وابنه والاب والجد أولى من الاخ لقرابتهم وقيس عليهم بنوا الاخوة والاعمام وبنوهم والموالي بجامع التعصيب هذا كله مجمع عليه يعني منهم من نص النص عليه دليل، ومنهم من الحق بالقياس ثم القياس مجمع عليه إذن هذا جزء من العصبة بان من أحرز كل المال من القرابات أو الموالي عند انفارده بمعنى انه إذا لم يكن ثمة صاحب فرض فهو عاصب
أَوْ كَانَ مَا يَفْضُلُ بَعْدَ الْفَرْضِ لَهْ ... فَهْوَ أَخُو الْعُصُوْبَةِ الْمُفَضَّلَهْ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
فرغه أبو مالك إبراهيم
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [31 - 12 - 09, 02:35 ص] ـ
بارك الله فيك وفي عمرك يا شيخ إبراهيم
أحسن الله إليك
آمين
المزيد المزيد
ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [31 - 12 - 09, 09:42 ص] ـ
بارك الله فيك وفي عمرك يا شيخ إبراهيم
أحسن الله إليك
آمين
المزيد المزيد
وفيكم يبارك الله اخي رشيد بارك الله فيك
نعم ساتحفك بالمزيد ان كان في العمر بركة ابشر
ـ [محمد بن عبد الله الشريف] ــــــــ [31 - 12 - 09, 11:18 ص] ـ
هل لك تفريغات أخرى لشروح الشيخ أحمد؟
ـ [إبراهيم الفوكي السلفي] ــــــــ [31 - 12 - 09, 11:22 ص] ـ
هل لك تفريغات أخرى لشروح الشيخ أحمد؟
عندي ولكنها مفرغة في كراسة بخط يدي ونفسي لا تراودني ان اضعها او اطبعها حتى أنهي الرحبية بحول الله تعالى
عندي الاشرطة الاولى من شرح الجوهر المكنون