فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44556 من 82138

الْحَاكِم فِي اِسْتِئْذَانه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول عَنْهُ مَا شَاءَ لِمَصْلَحَتِهِ فِي اِسْتِخْلَاص مَاله مِنْ أَهْل مَكَّة وَأَذِنَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِخْبَاره لِأَهْلِ مَكَّة أَنَّ أَهْل خَيْبَر هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَشْهُور فِيهِ , وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق مُصْعَب بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّة عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَرْح , وَقَوْل الْأَنْصَارِيّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَفّ عَنْ بَيْعَته"هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِك , قَالَ: مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون لَهُ خَائِنَة الْأَعْيُن"لِأَنَّ طَرِيق الْجَمْع بَيْنهمَا أَنَّ الْمَأْذُون فِيهِ بِالْخِدَاعِ وَالْكَذِب فِي الْحَرْب حَالَة الْحَرْب خَاصَّة , وَأَمَّا حَال الْمُبَايَعَة فَلَيْسَتْ بِحَالِ حَرْب , كَذَا قَالَ , وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ قِصَّة الْحَجَّاج بْن عِلَاط أَيْضًا لَمْ تَكُنْ فِي حَال حَرْب. وَالْجَوَاب الْمُسْتَقِيم أَنْ تَقُول: الْمَنْع مُطْلَقًا مِنْ خَصَائِص النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَتَعَاطَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لِغَيْرِهِ , وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَة وَرَّى بِغَيْرِهَا , فَإِنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ يُرِيد أَمْرًا فَلَا يُظْهِرهُ كَأَنْ يُرِيد أَنْ يَغْزُو جِهَة الشَّرْق فَيَسْأَل عَنْ أَمْر فِي جِهَة الْغَرْب , وَيَتَجَهَّز لِلسَّفَرِ فَيَظُنّ مَنْ يَرَاهُ وَيَسْمَعهُ أَنَّهُ يُرِيد جِهَة الْغَرْب , وَأَمَّا أَنْ يُصَرِّح بِإِرَادَتِهِ الْغَرْب وَإِنَّمَا مُرَاده الشَّرْق فَلَا , وَاللَّه أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن بَطَّال: سَأَلْت بَعْض شُيُوخِي عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ: الْكَذِب الْمُبَاح فِي الْحَرْب مَا يَكُون مِنْ الْمَعَارِيض لَا التَّصْرِيح بِالتَّأْمِينِ مَثَلًا , قَالَ وَقَالَ الْمُهَلَّب: مَوْضِع الشَّاهِد لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيث الْبَاب قَوْل مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ"قَدْ عَنَانَا , فَإِنَّهُ سَأَلَنَا الصَّدَقَة"لِأَنَّ هَذَا الْكَلَام يُحْتَمَل أَنْ يُفْهَم أَنَّ اِتِّبَاعهمْ لَهُ إِنَّمَا هُوَ لِلدُّنْيَا فَيَكُون كَذِبًا مَحْضًا , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَنَّهُ أَتْعَبْنَا بِمَا يَقَع لَنَا مِنْ مُحَارَبَة الْعَرَب. فَهُوَ مِنْ مَعَارِيض الْكَلَام , وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْكَذِب الْحَقِيقِيّ الَّذِي هُوَ الْإِخْبَار عَنْ الشَّيْء بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَجُوز الْكَذِب الْحَقِيقِيّ فِي شَيْء مِنْ الدِّين أَصْلًا. قَالَ: وَمُحَال أَنْ يَأْمُر بِالْكَذِبِ مَنْ يَقُول (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَده مِنْ النَّار) اِنْتَهَى , وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَاب ذَلِكَ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَته.

مسألة الحربي إذا دخل بلاد المسلمين بغير أمان هل يقتل:

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت