فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38179 من 82138

النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بني بياضة , أنكحوا أبا هند , وأنكحوا إليه. رواه أبو داود , إلا أن أحمد ضعفه , وأنكره إنكارا شديدا. والصحيح أنها غير مشترطة , وما روي فيها يدل على اعتبارها في الجملة , ولا يلزم منه اشتراطها ; وذلك لأن للزوجة ولكل واحد من الأولياء فيها حقا , ومن لم يرض منهم فله الفسخ ولذلك لما زوج رجل ابنته من ابن أخيه , ليرفع بها خسيسته , جعل لها النبي صلى الله عليه وسلم الخيار , فأجازت ما صنع أبوها. ولو فقد الشرط لم يكن لها خيار. فإذا قلنا باشتراطها , فإنما يعتبر وجودها حال العقد , فإن عدمت بعده , لم يبطل النكاح ; لأن شروط النكاح إنما تعتبر لدى العقد. وإن كانت معدومة حال العقد , فالنكاح فاسد , حكمه حكم العقود الفاسدة , على ما مضى. فإن قلنا: ليست شرطا. فرضيت المرأة والأولياء كلهم , صح النكاح , وإن لم يرض بعضهم , فهل يقع العقد باطلا من أصله أو صحيحا؟ فيه روايتان عن أحمد وقولان للشافعي أحدهما , هو باطل ; لأن الكفاءة حق لجميعهم , والعاقد متصرف فيها بغير رضاهم , فلم يصح , كتصرف الفضولي. والثانية , هو صحيح ; بدليل أن المرأة التي رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن أباها زوجها من غير كفئها خيرها , ولم يبطل النكاح من أصله. ولأن العقد وقع بالإذن , والنقص الموجود فيه لا يمنع صحته , وإنما يثبت الخيار , كالعيب من العنة وغيرها. فعلى هذه الرواية لمن لم يرض الفسخ. وبهذا قال الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء , لم يكن لباقي الأولياء فسخ ; لأن هذا الحق لا يتجزأ , وقد أسقط بعض الشركاء حقه , فسقط جميعه , كالقصاص. ولنا , أن كل واحد من الأولياء يعتبر رضاه , فلم يسقط برضا غيره , كالمرأة مع الولي فأما القصاص فلا يثبت لكل واحد كاملا , فإذا سقط بعضه , تعذر استيفاؤه , وهاهنا بخلافه , ولأنه لو زوجها بدون مهر مثلها , ملك الباقون عندهم الاعتراض , مع أنه خالص حقها , فهاهنا مع أنه حق لهم أولى. وسواء كانوا متساوين في الدرجة , أو متفاوتين , فزوج الأقرب , مثل أن يزوج الأب بغير كفء , فإن للإخوة الفسخ. وقال مالك والشافعي ليس لهم فسخ إذا زوج الأقرب ; لأنه لا حق للأبعد معه , فرضاؤه لا يعتبر. ولنا , أنه ولي في حال يلحقه العار بفقد الكفاءة , فملك الفسخ كالمتساويين.

قال الزيلعي في نصب الراية

فصل في الكفاءة الحديث الخامس: قال عليه السلام:" {ألا لا تزوج النساء إلا الأولياء , ولا يزوجن إلا من الأكفاء} "; قلت: أخرجه الدارقطني , ثم البيهقي في"سننيهما"عن مبشر بن عبيد حدثني الحجاج بن أرطاة عن عطاء , وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" {لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء , ولا يزوجهن إلا الأولياء , ولا مهر دون عشرة دراهم} انتهى. قال الدارقطني: مبشر بن عبيد متروك الحديث , أحاديثه لا يتابع عليها , انتهى. وأسند البيهقي في"المعرفة"عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب انتهى. قال ابن القطان في"كتابه": وهو كما قال , لكن بقي عليه الحجاج بن أرطاة , وهو ضعيف , ويدلس , على الضعفاء انتهى. قلت: رواه أبو يعلى الموصلي في"مسنده"عن مبشر بن عبيد عن أبي الزبير عن جابر , فذكره ; وعن أبي يعلى رواه ابن حبان في"كتاب الضعفاء", وقال: مبشر بن عبيد يروي عن الثقات الموضوعات , لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب , انتهى. ورواه ابن عدي , والعقيلي في"كتابيهما"وأعلاه بمبشر بن عبيد , وأسند العقيلي عن الإمام أحمد أنه وصفه بالوضع والكذب , انتهى. وقال البيهقي: هذا حديث ضعيف بمرة , وفي اعتبار الأكفاء أحاديث لا تقوم بأكثرها الحجة , وأمثلها حديث علي: {ثلاثة لا تؤخرها , وفيه والأيم إذا وجدت كفؤا} انتهى. قلت: هذا الحديث رواه الترمذي في"الصلاة في الجنائز"حدثنا قتيبة ثنا عبد الله بن وهب عن سعيد بن عبد الله الجهني عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا علي , ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا آنت , والجنازة إذا حضرت , والأيم إذا وجدت لها كفئا} انتهى. قال"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت