فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 3700

972 -"من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه و بين دخول الجنة إلا الموت".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 697:

أخرجه ابن السني ( رقم 121 ) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الحمصي حدثنا اليمان بن سعيد و أحمد بن هارون جميعا بالمصيصة قالا: حدثنا محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الحمصي له ترجمة جيدة في"تاريخ ابن عساكر" ( 15 / 323 / 2 ) . و اليمان بن سعيد أظنه محرفا من"اليمان بن يزيد"، فقد أورده هكذا في"الميزان":"و قال: عن محمد بن حميد الحمصي بخبر طويل في عذاب الفساق أظنه موضوعا"قال الحافظ في"اللسان":"و أفاد شيخنا في الذيل أن الدارقطني قال في"المؤتلف و المختلف": مجهول ، و تبعه ابن ماكولا".

قلت: و قرينه أحمد بن هارون قال الذهبي:"صاحب مناكير عن الثقات قاله ابن عدي".

قال الحافظ:"و ذكره ابن حبان في الثقات".وذلك في (8/38) وقد توبع كما يأتي .

و بقية رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري .

و الحديث صحيح فإنه جاء من طريق أو طرق أخرى عن ابن حمير ، فقد رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (182/110) من طريق الحسين بن بشر عن محمد بن حمير ، و الحسين هذا ثقة و قد تابعه هارون بن داود النجار الطرسوسي ، و محمد بن العلاء بن @زبريق الحمصي ، و علي بن صدقة و غيرهم كما قال الحافظ في"التهذيب" ( 2 / 331 ) ،

و رواه الطبراني أيضا و ابن حبان في صحيحه كما في"الترغيب" ( 2 / 261 ) فقال:"رواه النسائي و الطبراني بأسانيد أحدها صحيح ، و قال شيخنا أبو الحسن: هو على شرط البخاري و ابن حبان في كتاب الصلاة و صححه و زاد الطبراني في بعض طرقه: ( و قل هو الله أحد ) و إسناده بهذه الزيادة جيد أيضا".

و قال الهيثمي ( 10 / 102 ) بعد أن ساقه بالروايتين:"رواه الطبراني في الكبير و الأوسط بأسانيد و أحدها جيد".

قلت: و قد تكلم بعضهم في الحديث حتى أن ابن الجوزي أورده في"الموضوعات"فأخطأ خطأ فاحشا ، كما نبه على ذلك الحافظ بن حجر و غيره ، و قد ذكرنا كلامه في ذلك في"التعليقات الجياد على زاد المعاد"فلا حاجة للإعادة .

و قد روي الحديث بإسناد آخر بلفظ:"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله عز و جل حتى يستشهد". أخرجه ابن السني ( رقم 120 ) قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد: حدثنا علي بن الحسن بن معروف: حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى حدثنا إسماعيل بن عياش@ عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم:فذكره .

قلت: و هذا إسناد ضعيف: داود بن إبراهيم الذهلي لم أجد له ترجمة و إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين و لا ندري أهذه منها أو

لا ؟ و عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقى قال في"التقريب":"صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه".

( تنبيه ) أورد الحديث العيني في ( عمدة الرعاية ) ( 3 / 204 ) بلفظ:"من قرأ آية الكرسي و قل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت"و قال:"رواه ابن السني من حديث إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي عن أبي أمامة".

و أنت ترى أن هذا اللفظ ليس لابن السني و بين اللفظين

فرق كبير ، و الظاهر أنه رواية للطبراني كما يفهم مما نقلنا في الحديث المتقدم عن الهيثمي و المنذري و لا أدري ما وجه هذا الخطأ ؟ و كنت أريد أن أقول: ( إنه سبق قلم ) و لكن يقف دون ذلك أن العيني ذكره من الطريق الذي نقلناه عن ابن السني باللفظ المغاير للفظه . و الله أعلم .

و للحديث شواهد منها:"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ، ما بينه و بين أن يدخل الجنة إلا أن يموت ، فإذا مات دخل الجنة". أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 221 ) من طريق مكي بن إبراهيم حدثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .فذكره .

و قال: @"حديث غريب من حديث المغيرة تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه ، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكي".

قلت: و إسناده ثقات رجال الشيخين غير عمر هذا ، و قد أورد له الذهبي في"الميزان"حديثا آخر ثم قال:"قال العقيلي: لا يتابع عليه: حدثنا محمد بن إسماعيل: حدثنا مكي ابن إبراهيم . قلت: فذكره بهذا الإسناد".

قال الحافظ:"و بقية كلامه: فأما المتن فقد روي بأسانيد جياد ، و ذكره ابن حبان في الثقات و سمى جده محمد بن الأسود".

قلت: فمثله لا بأس بروايته في الشواهد ، و هذا منها .

وقال الحافظ في تخريج الكشاف (4/22) بعد أن عزاه للنسائي وابن حبان:

إسناده صحيح وله شاهد عن المغيرة بن شعبة عند أبي نعيم00 وغفل ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات .

قلت: وصححه ابن كثير أيضًا في تفسيره ويبدو لي أن الشيخين الحلبيين اللذين اختصرا تفسير ابن كثير لم يقتنعا بأقوال هؤلاء الأئمة بصحة الحديث وظني أنهم تأثروا بفعلة ابن الجوزي ثم بتصريح ابن تيمية في الفتاوى (22/508) بضعفه ! ويبدو أن هذا كان منه في أول طلبه فقد ذكر تلميذه ابن القيم في الزاد عنه أنه قال: ما تركها عقب كل صلاة .

وهذا هو اللائق بعلمه رحمه الله وذكر قبل ذلك ما خلاصته أن الحديث له أصل وليس بموضوع فراجع كلامه إن شئت .

(تنبيه) كتاب الصلاة لابن حبان المتقدم في كلام المنذري هو كتاب مفرد عن صحيح ابن حبان ولذلك لم يورده الهيثمي في موارد الظمآن فمن الأوهام قول @ ابن كثير وأخرجه ابن حبان في صحيحه !

و في الباب عن أنس بلفظ:"أوحى الله تعالى إلى موسى ...". و هو من حصة الكتاب الآخر ( 3901 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت