فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 3700

42 -"من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة و كتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة"

و بإقامته ثلاثون حسنة"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 66:

رواه ابن ماجه ( رقم 728 ) ، و الحاكم ( 1 / 205 ) ، و عنه البيهقي ( 1 / 433 )

و ابن عدي ( 220 / 1 ) ، و البغوي في"شرح السنة" ( 1 / 58 / 1 - 2 )

و الضياء في"المنتقى من مسموعاته بمرو" ( 32 / 1 ) ، كلهم عن عبد الله بن صالح حدثنا يحيى بن @أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .

و قال الحاكم:

"صحيح على شرط البخاري"و وافقه الذهبي !

و قال المنذري ( 1 / 111 ) :

"و هو كما قال ، فإن عبد الله بن صالح كاتب الليث ، و إن كان فيه كلام فقد روى"

عنه البخاري في ( الصحيح ) . و هذا من المنذري أولى من موافقة الذهبي المطلقة

على تصحيح الحديث لاسيما و هو قد أورده في ترجمة عبد الله بن صالح هذا في جملة

ما أنكر عليه من الأحاديث .

و قال ابن عدي عقب الحديث:

"لا أعلم من روى بهذا الإسناد عن ابن وهب ( كذا و لعله ابن أيوب ) غير أن"

أبي صالح ، و هو عندي مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده و متونه

غلط ، و لا يتعمد الكذب"."

و قال البغوي:

"عبد الله بن صالح كاتب الليث صدوق ، غير أنه وقع في حديثه مناكير".

و لذلك قال البوصيري في"الزوائد" ( ق 48 / 2 ) :

"إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح".

و للحديث علة أخرى و هي: عنعنة ابن جريج .

و قد قال البيهقي عقبه:

"و قد رواه يحيى بن المتوكل ، عن ابن جريج عمن حدثه ، عن نافع . قال البخاري:"

و هذا أشبه"."

قلت: فتبين أن هذا الإسناد لا تقوم به حجة ،@ لكن ذكر له الحاكم شاهدا من طريق

ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن نافع به .

و هذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، و ابن لهيعة و إن كان فيه كلام من قبل حفظه

فذلك خاص بما إذا كان من غير رواية العبادلة عنه ، و ابن وهب أحدهم .

قال عبد الغني بن سعيد الأزدي و الساجي و غيرهما:

"إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك و ابن وهب و المقريء"

و بذلك يصير الحديث صحيحا . و الحمد لله على توفيقه .

و في هذا الحديث فضل ظاهر للمؤذن المثابر على أذانه هذه المدة المذكورة فيه و لا يخفى أن ذلك مشروط بمن أذن خالصا لوجه الله تعالى ، لا يبتغي من ورائه رزقا ، و لا رياء ، و لا سمعة ، للأدلة الكثيرة الثابتة في الكتاب و السنة ، التي تفيد أن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له .

( راجع كتاب الرياء في أول"الترغيب و الترهيب"للمنذري ) .

و قد ثبت أن رجلا جاء إلى ابن عمر فقال: إني أحبك في الله ، قال: فاشهد علي

أني أبغضك في الله ! قال: و لم ؟ قال: لأنك تلحن في أذانك ، و تأخذ عليه

أجرا !

و إن مما يؤسف له حقا أن هذه العبادة العظيمة ، و الشعيرة الإسلامية ، قد انصرف

أكثر علماء المسلمين عنها في بلادنا ، فلا تكاد ترى أحدا منهم يؤذن في مسجد ما

إلا ما شاء الله ، بل ربما خجلوا من القيام بها ، بينما تراهم يتهافتون على

الإمامة ، بل و يتخاصمون !

فإلى الله المشتكى من غربة هذا الزمان .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت